Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٧٢

تسير، وكذلك كل شيء عظيم، وكل جَمْعٍ يَقْصُرُ عنه البصرُ لكثرته وعِظَمِهِ وبُعْدِ ما بين أطرافه فهو -في خيال الناظر- كالواقف [وهو] يسير، وإلى هذا ذهب الشاعر فِي وصف جيش:

٨٥ - بِأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أَنَّهُمْ... وُقُوفٌ لِحاجٍ والرِّكابُ تُهَمْلجُ (١)

وقوله: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾؛ أي: فعل اللَّه ﴿الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾؛ أي: أَحْكَمَ، وقيل: أَحْسَنَ، وقيل: أَبْرَمَ ما خَلَقَ وأحكمه، ومعنى الإتقان فِي اللغة: الإحكام للأشياء. و ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾: نَصْب على المصدر، وقيل: على الأمر؛ أي: أَبْصِرُوا صُنْعَ اللَّهِ (٢)، وقرأ أُبَيٌّ: ﴿صُنْعُ اللَّه﴾ (٣) بضم العين؛ أي: ذلك صنع اللَّه ﴿الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨)﴾ من الطاعة والمعصية، قرأ ابن كثير وأبو عَمْرو وهشامٌ بالياء (٤)،