البستان في إعراب مشكلات القرآن
المطرِ، وهو نَصْب على الحال، وقد تقدم ذكر الخلاف فِي سورة الأعراف (١).
قوله: ﴿قُل﴾ يا محمد ﴿لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني: الملائكة ﴿وَالْأَرْضِ﴾ يعني: الناس ﴿الْغَيْبَ﴾ يعني: ما غاب عن العباد ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ وحدَه، نزلت في المشركين، سألوا رسول اللَّه ﷺ عن وقت قيام الساعة، فنزلت هذه الآية، قال الفراء (٢): وإنما رُفِعَ ما بعد "إِلّا" لأن ما قبلها جَحْدٌ، تقول: ما ذهب أحدٌ إلّا أبوك.
قوله: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)﴾؛ أي: متى يكون البعث؟
فصل
رُوِيَ أنه كان عند الحجاج بن يوسف مُنَجِّمٌ، فأَخَذَ الحَجّاجُ حَصًى قد عَرَفَ عَدَدَها، فقال للمنجِّم: كم في يدي؟ فحَسَبَ فأصاب المنجمُ، ثم اعتقله الحجاج فأخذ حَصَياتٍ لم يَعُدَّهُنَّ، فقال للمنجم: كم في يدي؟ فحَسَبَ فأخطأ، ثم حَسَبَ فأخطأ، فقال: أيها الأمير: أظنك لا تعرف عددها في يدك، قال: فما الفرق بينهما؟ قال: إن ذلك أحصيتَهُ فخرج من حَدِّ الغيب، وحَسَبْتُ