البستان في إعراب مشكلات القرآن
أراد: أَلا أصبحتْ أَسْماءُ حَرامًا مُحَرَّمًا، وقيل: معناه: حرامٌ عليكم دخولُ الجنة، وألّا يدخلَها إلّا مَنْ قال: لا إلَه إلا اللَّه. و ﴿حِجْرًا﴾ يُقرَأ بالكسر والفتح والضم (١)، وهو منصوبٌ على المصدر (٢).
قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾؛ أي: عَمَدْنا وقصَدْنا إلى عمل الكفارِ الذي عملوه في الدنيا، ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ يعني: باطلًا لا ثوابَ له، لأنهم لم يعملوه للَّه، وإنما عملوه للشيطان، والهباء: هو ما يُرَى في الكُوَى من شُعاع الشمس كالغبار، ولا يُمَسُّ بالأيدي، ولا يُرَى في الظل (٣)، والمنثور: المتفرِّق، والمعنى: أنّ اللَّهَ أحبط أعمالَهم حتى صارت كالهباءِ المنثور.
ثم ذَكَر فضلَ أهل الجنة على أهل النار، فقال: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يومَ القيامة ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ أفضلُ مَنْزِلًا في الجنة ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (٢٤)﴾، مأخوذٌ من القائلة، وهي: الاستكنان في وقتِ انتصاف النهار، قال الأزهري (٤): القَيْلولةُ عند العرب: الاستراحة نصفَ النهار إذا اشتدَّ الحَرّ، وإن لم يكن مع ذلك نَوْمٌ.
والدّليل على ذلك أنّ الجنةَ لا نومَ فيها، قيل فِي التفسير (٥): إنه لا ينتصفُ