Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٧٢

٥٢ - وما مَسَّ كَفِّي مِن يَدٍ طابَ رِيحُها... منَ النّاسِ إلا رِيحُ كَفَّيْكَ أَطْيَبُ (١)

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ﴾ يعني: يومَ القيامة ﴿لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾؛ أي: لا بِشارةَ لَهُمْ فِي ذلك اليوم بالجنة والثواب.

ولا يجوزُ أن يكونَ ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ﴾ منصوبًا بـ ﴿بُشْرَى﴾؛ لأن ما فِي حيِّز النفي لا يعمل فيما قبلَه، ولكنْ فيه تقديران: يجوز أن يكون المعنى: إنهم يُمْنَعُونَ البشارةَ يومَ يرَوْن الملائكة، ودَلَّ على هذا الحذف ما بعدَه، ويجوز أن يكون المعنى: اذْكُرْ يومَ يرَوْن الملائكة (٢).

قوله: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)﴾ يعني: الملائكةُ يقولون للمجرمين: حِجْرًا مَحْجُورًا؛ أي: حَرامًا مُحَرَّمًا عليكم البُشرى بخير، قال الشاعر:

٥٣ - أَلا أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حِجْرًا مُحَرَّمًا... وأَصْبَحْتُ مِنْ أَدْنَى حُمُوَّتها حَما (٣)