Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٦٨

يعني: هلاكًا، أي: صاحوا عند ذلك: واهلاكاه! وهو منصوبٌ على المصدر (١)، وقيل (٢): على المفعول به.

فصلٌ

عن أنسِ بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "أَوَّلُ مَن يُكْسَى يومَ القيامة إبليسُ حُلّةً من النار، فيضعها على حاجبَيْه، فيَسْحَبُها مَنْ خَلْفَهُ -وذُرِّيَّتُهُ خلْفَهُ- وهو يقول: واثُبُوراهُ! وهم ينادُون: يا ثُبُورَهُمْ! حتى يقفوا على النار، فيُنادِي: يا ثُبُوراهُ! وينادُون: يا ثُبُورَهُمْ! فيقول اللَّه: ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)﴾ (٣).

قوله تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ﴾ يعني: السعير ﴿خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ وهذا استفهامُ إنكار، وهو ابتداءٌ وخبر، و"أَمْ": عطف على "خَيْرٌ"، وهذه الآية تنبيهٌ على تفاوتِ ما بينَ المنزِلتين، لا على أن في السعير خيرًا.

وقوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ﴾ يعني الجنة للمتقين ﴿جَزَاءً وَمَصِيرًا (١٥)﴾؛ أي: ثوابًا ومرجعًا، ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ﴾: نصبٌ على الحال ﴿كَانَ﴾ الخلودُ ﴿عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)﴾ وذلك أنّ اللَّه وَعَدَ المؤمنين الجنةَ على