أي: وحاملًا رمحًا، قال عُبَيد بن عُمَير (١): إنّ جهنَّم لَتَزْفِرُ زَفْرةً لا يَبْقَى نَبِيٌّ مرسل، ولا مَلَكٌ مقرَّب إلا خَرَّ لوجهه.
قوله: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ قال ابنُ عباس: تضيق عليهم جهنَّم، كما يضيق الزُّجُّ (٢) في الرُّمْحِ، وهو منصوبٌ على الظرف؛ أي: في مكانٍ ضيِّق، وقَرأَ ابن كثير: ﴿ضَيْقًا﴾ بالتخفيف (٣).
وقوله: ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ قال ابن عباس: مُصَفَّدِينَ قد قُرِنَتْ أيديهم إلى أعناقهم في السلاسل والأعناق، وقال مقاتل: مُوثَقِينَ في الحديد قُرِنُوا مع الشياطين، وهو منصوبٌ على الحال، وقوله: ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)﴾