يكن اللامُ ما جاز أيضًا إلّا الكسر؛ لأنها مستأنَفةٌ، هذا قولُ جميع النَّحْويِّين (١)، وحُكِيَ عن محمد بن يزيد أنه قال: يجوز الفتح في "إِنَّ" هذه وإن كان بعدَها اللامُ (٢). قال الصفّار (٣): وأظنُّه سهوًا منه.
والحقُّ أنّ اللام لو حُذِفَتْ كان "إنَّ" مكسورةً، نحو: ما قَدِمْتُ عَلَى الأمير إلّا إنه مُكْرِمِي، أي: إلّا وهو مُكْرِمِي حَقًّا، وتقريبُ "إنَّ" بالواو: أَنَّ كليهما يَلِي جملةً مبتدَأةً، والمفتوحة لا يُبْتَدَأُ بها (٤)، قال الشاعر: