Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٧١

يكن اللامُ ما جاز أيضًا إلّا الكسر؛ لأنها مستأنَفةٌ، هذا قولُ جميع النَّحْويِّين (١)، وحُكِيَ عن محمد بن يزيد أنه قال: يجوز الفتح في "إِنَّ" هذه وإن كان بعدَها اللامُ (٢). قال الصفّار (٣): وأظنُّه سهوًا منه.

والحقُّ أنّ اللام لو حُذِفَتْ كان "إنَّ" مكسورةً، نحو: ما قَدِمْتُ عَلَى الأمير إلّا إنه مُكْرِمِي، أي: إلّا وهو مُكْرِمِي حَقًّا، وتقريبُ "إنَّ" بالواو: أَنَّ كليهما يَلِي جملةً مبتدَأةً، والمفتوحة لا يُبْتَدَأُ بها (٤)، قال الشاعر:

٥١ - ما أَعْطَيانِي وَلا سَأَلْتُهُما... إِلّا وإِنِّي لَحاجِزِي كرَمِي (٥)

ولو قال: إلّا وإِنِّي يَصُدُّنِي كَرَمِي لَكَسَرَ أيضًا فافهَمْ.

واللام في الآيةِ والشِّعْرِ جَوابُ القَسَمِ، أي: إِلّا إِنَّهُمْ -واللَّهِ- لَيَأْكُلُونَ، وحذفت الواو في الآية كقول الشاعر: