Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٠٣

والمعنى: أفحسِبتُم أنكم خُلِقْتُمْ للعبث فتعبَثوا ولا تعمَلوا بطاعةِ اللَّه؟ ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ في الآخِرة للجزاءِ والحساب. وقَرأَ حمزة والكسائي (١): ﴿تَرْجِعُونَ﴾ بفتح التاء وكسر الجيم.

رُوِيَ عن عبد اللَّه بن مسعود، أنه مَرَّ بِمُصاب مُبْتَلًى، فقَرأَ في أذُنه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ حتى خَتَمَ السورةَ فَبَرِئَ، فقال له رسولُ اللَّه ﷺ: "ماذا قرأتَ في أذُنه؟ " فأخبره، فقال: "والذي بعثني نبيًّا، لو أن رجلًا مؤمنًا قرأها على جَبَلٍ لَزالَ" (٢).

فصلٌ في ذِكْرِ وجوهِ الحكمةِ في خَلْقِ اللَّهِ تعالى الخَلْقَ على الاختصار

قال المحقِّقون (٣): خَلَق اللَّه تعالى الخلْقَ ليدلَّ على وجوده وكمال علمِه وقدرته، إذ لو لم يَخلُق الخلقَ لم يكن لوجودهم معنًى.

وسُئِلَ جَعْفَرُ بنُ محمدٍ الصادقُ (٤) ﵁: لِمَ خَلَقَ اللَّهُ تعالى