Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٠٢

يلبثوا إلّا يومًا أو بعضَ يوم لِعِظَمِ ما هم بصَدَدِهِ من العذاب، وقوله: ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣)﴾ يعني: الملائكة، ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾: نعتٌ لمصدرٍ محذوف معناه: إلّا لُبْثًا قليلًا (١) ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤)﴾ قَدْرَ لُبْثِكُمْ في الدنيا؛ لأن مُكْثَهُمْ في القبور -وإن طال- فهو مُتَناهٍ قليلٌ عند طول مُكْثهِمْ في عذاب جهنَّم؛ لأنه خلودٌ لا نهاية له.

قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾؛ أي: لعبًا وباطلًا، لا لِحِكْمةٍ، والعبث في اللغة: اللعب والعمل لا لغرضٍ، يقال: عَبَثَ يَعْبَثُ عَبَثًا فهو عابثٌ: لاعبٌ بما لا يعنيه (٢)، وهو منصوبٌ على الحال عند سيبوَيْه (٣) وقُطرُب (٤)، مَجازُهُ: عابِثِينَ، وقال أبو عُبيد (٥): على المصدر (٦)، وبعضٌ نُحاة الكوفة نَصَبَهُ على الظرف، أي: بالعبَث (٧)، وبعض نُحاة البصرة نَصبَه على المفعول له؛ أي: للعبث (٨).