Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٥/ ١٠٣

فصل

عن ابن عباس وَأبِي هريرة ﵄ قالا: لَمّا نزلت هذه السورة، قال رسول اللَّه ﷺ: "اللَّهُ أكْبَرُ، جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ، وَجاءَ أهْلُ اليَمَنِ قَوْمٌ رَقِيقةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنةٌ طِباعُهُمْ، الإيمانُ يَمانٍ، والفِقْهُ يَمانٍ، والحِكْمةُ يَمانِيّةٌ" (١).

قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ يعني: تَوّابًا لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، والفاء في قوله: ﴿فَسَبِّحْ﴾ جواب ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، و ﴿تَوَّابًا﴾ خَبَرُ ﴿كَانَ﴾، والباء هاهنا للالتباس والمخالطة كقوله تعالَى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (٢)؛ أي: مُخْتَلِطةً وَمُلْتَبِسةً به، ومعناه: اجْعَلْ تَسْبِيحَ اللَّهِ مُخْتَلِطًا وَمُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ، وقيل: الباء للتعدية كما يُقال: اذْهَبْ بِهِ؛ أي: خُذْهُ مَعَكَ في الذَّهابِ، كأنه قال: سَبِّحْ رَبَّكَ مَعَ حَمْدِكَ إيّاهُ، ذكره ابن الأثير (٣).

و ﴿كَانَ﴾ هاهنا صلة (٤)؛ لأن معناه: إنَّهُ تَوّابٌ، ومثله: ﴿إِنَّهُ كَانَ