جَاءَ﴾ في سورة المنافقين والتكوير (١)، فَأغْنَى عن الإعادة.
قوله: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾ يعني أهْلَ اليَمَنِ ﴿يَدْخُلُونَ﴾ وهو فعلٌ مضارعٌ، ومفعولٌ ثانٍ أو في موضع الحال (٢)﴿فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢)﴾؛ أي: جَماعاتٍ كَثِيرةً، وَزُمَرًا بَعْدَ زُمَرٍ، [فَبَعْدَ] (٣) أنْ كانوا يدخلون واحِدًا واحِدًا، واثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، صارت القبيلة تدخل بِأسْرِها في الإسلام (٤).
ونصب ﴿أَفْوَاجًا﴾ على الحال من المضمر في ﴿يَدْخُلُونَ﴾، وهو العامل فيه، و ﴿أَفْوَاجًا﴾ جَمْعُ فَوْجٍ، وَفَوْجٌ كَرَهْطٍ، لا واحد له، وقياسه: أفْوُجٌ، إلا أن الضمة تُستثقل في الواو، فَشَبَّهُوا "فَعْلًا" بـ "فَعَلٍ"، فَجَمَعُوهُ جَمْعَهُ (٥).