الاخْتِصارَ إرادةَ التخفيفِ والإيجازِ؛ لأن افْتِنانَ المتكلم والخطيب وَخُرُوجَهُ من شيء إلْى شيء أفْضَلُ من اقتصاره في المقام على شيء واحدٍ، قال اللَّه تعالَى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾(١) و ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾(٢) في غَيْرِ موضعٍ في سورةٍ واحدةٍ، وقد يقول القائل: ارْمِ ارْمِ، عَجِّلْ عَجِّلْ.
ومنه الحديث أن رسول اللَّه ﷺ صَعِدَ المِنْبَرَ ذاتَ يَومٍ فقال: "إنَّ بَنِي مَخْزُومٍ اسْتَأْذَنُوا أنْ يُنْكِحُوا فَتاتَهُمْ عَلِيًّا، فَلا آذَنُ، فَلَا آذَنُ، إنَّما فاطِمةُ بِضْعةٌ مِنِّي (٣)، يَسُوؤُها ما يَسُوؤُنِي، وَيَسُرُّها ما يَسُرُّنِي" (٤)، ومنه قول الشاعر: