Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٤١١

الذي لا يَخْرُجُ عن الشيء، قد مُنِعَ من ذلك، ويقال: تَسَيْطَرَ: إذا تَسَلَّطَ، ثم أُبْدِلَ مِنَ السِّينِ صادٌ لأن بعدها طاءً (١).

قيل: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٢)، وقيل: ليست بمنسوخة (٣).

وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣)﴾ ﴿مَن﴾ في موضع نصب على الاستثناء المنقطع عما قبله، معناه: لكنْ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ؛ أي: أعْرَضَ عن الإيمان، وكَفَرَ بعد التذكير بالقرآن ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤)﴾ وهو أن يُدْخِلَهُ النّارَ، ولا عذاب أعظم منها.

وإنما قال: ﴿الْأَكْبَرَ﴾، لأنهم عُذِّبُوا في الدنيا بالجوع والقحط والأسْرِ، ودليل هذا التأويل قراءة ابن مسعود: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فإنَّه يُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ (٤).

ثم ذكر أن مرجعهم إليه، فقال تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥)﴾ يعني: مرجعهم ومصيرهم ومعادهم إلينا بعد الموت، يقال: آبَ يَئُوبُ أوْبًا وَإيابًا، والأصل: إيْوابٌ، فَأُدغمت الياء فِي الواو، وانقلبت الواو إلَى الياء (٥).