البستان في إعراب مشكلات القرآن
و ﴿سَطَحْتُ﴾ برفع التاء. (١)، وقرأ الحسن: ﴿سُطِّحَتْ﴾ بالتشديد (٢)، وقرأ الباقون بالتخفيف على الفعل المَجْهُولِ، ومعنى الآية: هَلْ يَقْدِرُ أحَدٌ أن يَخْلُقَ مِثْلَ الإبل، أو يَرْفَعَ مِثْلَ السماء، أو يَنْصِبَ مِثْلَ الجِبالِ، أو يَسْطَحَ مِثْلَ الأرض غَيْرِي؟ وهل يفعل مِثْلَ هذا الفِعْلِ أحَدٌ سِوايَ؟
﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١)﴾ يعني: ذَكِّرْ يا محمد عِبادِي حُجَجِي وآياتِي، ليس عليك إلا التذكير والموعظة، وبذلك أُمِرْتَ، وَلِذَلِكَ بُعِثْتَ ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)﴾ هو أي: بجَبّارٍ ولا مُتَسَلِّطٍ (٣)، وقيل (٤): معناه: لَسْتَ تَرُدُّهُمْ إلَى الإيمان، وَتُكْرِهُهُمْ علىَ الإسلام، ثم نَسَخَتْها آيةُ القتال (٥).
قرأ هشام: ﴿بِمُسَيْطِرٍ﴾ بالسين، وقرأ هارُونُ: ﴿بِمُسَيْطَرٍ﴾ بالسين أيضًا وفتح الطاء، وهي لغة تميم (٦)، وقرأ حمزة بإشمام الصاد زايًا، وقرأ الباقون بالصاد الخالصة (٧)، وأصله السين، مشتق من السَّطْرِ؛ لأن معنى السَّطْرِ: هو