Printed page ٤/ ١٧٨
٤٣٤ - يُقَطِّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنا (١)
وقيل: معنى قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ ؛ أي: أنْزَلْناهُ، وقيل: بَيَّنّاهُ، ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ أي: فاستمع له، وقيل: اعْمَلْ بِما فيه، وقيل: اتَّج حَلَالَهُ وَحَرامَهُ.
قال ابن عباس ﵁: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا نَزَلَ عليه القُرْآنُ تَعَجَّلَ به لِشِدَّتِهِ عليه، فكان يُحَرِّكُ به لِسانَهُ يريد أن يحفظه، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ . . الآية. فكان بعد هذا إذا نزل عليه جبريل أطْرَقَ، فإذا ذَهَبَ قَرَأ كما وَعَدَهُ اللَّهُ" (٢) .
وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ نُبَيِّنُ لك حَلَالَهُ من حَرامِهِ ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هذا عجز بيت من البسيط، وصدره: ضَحَّوْا بِأشْمَطَ عُنْوانُ السُّجُودِ بِهِ وهو لِحَسّانَ بن ثابت في رثاء عثمان بن عفان ﵀، وَنُسِبَ لِعِمْرانَ بن حِطّانَ، ولكُثَيِّرِ ابن عبد اللَّه النَّهْشَلِيِّ، ولأوْسِ بن مِغْراءَ، ويُرْوَى صدرُهُ: هَذا سُراقةُ لِلْقُرْآنِ يَدْرُسُهُ اللغة: الأشْمَطُ: الذي اختلط بَياضُ شَعَرِ رَأْسِهِ بسَوادِهِ، العُنْوانُ: الأثَرُ. التخريج: ديوان حسان ص ٢١٦، إصلاح المنطق ص ٢٩٠، تهذيب اللغة ١/ ١١١، إعراب القراءات السبع ١/ ٧، المسائل الحلبيات ص ٢٩٥، تهذيب إصلاح المنطق ص ٦٢٥، أدب الكتاب ص ١٤٣، العقد الفريد ٤/ ١٥٩، ٢٨٤، تصحيح الفصيح ص ٣٤٤، الاقتضاب ١/ ١٩٠، شمس العلوم ٦/ ٣٩٣٨، شرح شواهد الإيضاح ص ١٠٠، تفسير القرطبي ١/ ١٢، ٢/ ٢٩٨، اللسان: ضحا، عنن، البحر المحيط ٨/ ٣٧٩، مغني اللبيب ص ٢٨٨، المقاصد النحوية ٤/ ١٤، خزانة الأدب ٩/ ٤١٨، التاج: عنن. ↩︎
(٢) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٢٢٠، ٣٤٣، والبخاري في صحيحه ١/ ٤ كتاب الإيمان: باب كيف كان بدء الوحي، ٦/ ٧٦ كتاب تفسير القرآن: سورة القيامة، ٦/ ١١٢ كتاب فضائل القرآن: باب الترتيل في القراءة، ٨/ ٢٠٨ كتاب التوحيد: باب قول اللَّه تعالى: "لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ"، ورواه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٥ كتاب الصلاة: باب الاستماع للقراءة. ↩︎