Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ١٧٩

الْعَاجِلَةَ (٢٠)﴾ يعني: كفار مكة يحبون الدنيا ﴿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١)﴾؛ أي: تختارون الحياة الدنيا على الآخرة، قرأ أهل المدينة والكوفة: ﴿تُحِبُّونَ﴾ و"تَذَرُونَ" بالتاء، وقرأ غيرهم بالياء (١)، نظيرها في سورة الإنسان: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ (٢).

ثم قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني يوم القيامة ﴿نَاضِرَةٌ﴾ حَسَنةٌ مُضِيئةٌ مُسْفِرةٌ ناعِمةٌ غَضّةٌ، يقال: شجرة ناضرة ورَوْضٌ ناضِرٌ، ويقال: نَضَرَ وَجْهُهُ يَنْضُرُ، وَنَضِرَ يَنْضُرُ، وَنَضَرَهُ اللَّهُ وَأنْضَرَهُ، ويقال: نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ فُلَانٍ نَضْرةً وَنَضارةً (٣)، قال رسول اللَّه ﷺ: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقالَتِي فَوَعاها" (٤)، ونظير هذه الآية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ (٥).

وقال صاحب ضياء الحلوم (٦) في قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾؛ أي: