ونصب: ﴿كَرَّتَيْنِ﴾؛ لأنه في موضع المصدر، كأنه قال: فارْجِع البَصَرَ رَجْعَتَيْنِ (١)، وقيل (٢): هو بمعنى الظرف.
ونصب ﴿خَاسِئًا﴾ على الحال، وكذلك قوله: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ ابتداء وخبر في موضع النصب على الحال من البَصَرِ، قال الزَّجّاج (٣): معناه: وقد أعْيا من قبل أنْ يَرَى فِي السماء خَلَلًا. وهو فَعِيلٌ بمعنى فاعل من الحُسُورِ وهو الإعْياءُ.
فصل
رُوِيَ عن كعب الأحبار أنه قال: "السماء الأولى مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، والثانية زُمُرُّدةٌ بَيْضاءُ، والثالثة حَدِيدٌ، والرابعة صُفْرٌ -أو قال: نُحاسٌ-، والخامسة فِضّةٌ، والسادسة ذَهَبٌ، والسابعة ياقُوتةٌ حَمْراءُ، وبين السماء السابعة إلى الحُجُبِ السَّبْعةِ صَحارَى من نُورٍ، واسم صاحب الحُجُبِ مِيطاطَرُوشَ" (٤).