Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٤٧٤

تَصَعَّدَ وتَصاعَدَ، وتَعَهَّدْتُهُ وتَعاهَدْتُهُ، فالتَّفاوُتُ والتَّفَوُّتُ كالتَّعاهُدِ والتَّعَهُّدِ (١)، ويقال: ما في صَنْعةِ فُلَانٍ من تَفاوُتٍ؛ أي: كُلُّها حَسَنةٌ، وأصلها من الفَوْتِ وهو أن يَفُوتَ شَيْءٌ شيئًا فَيَقَعَ الخَلَلُ (٢).

والمعنى: هل ترى يا ابن آدم في خَلْقِ السماء من اختلاف أو خَلَلٍ أو عيب ﴿فَارْجِعِ الْبَصَر﴾؛ أي: فارْدُدِ البَصَرَ ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾ يعني: من شُقُوقٍ وخِلَلٍ وصُدُوعٍ وخُرُوقٍ، ومنه يقال: فَطَرَ نابُ البَعِيرِ: إذا انْشَقَّ اللَّحْمُ فَظَهَرَ (٣)، قال الشاعر:

٣٦٩ - بَنَى لَكُمُ بِلَا عَمَدٍ سَماءً... وَزَيَّنَها، فَما فِيها فُطُورُ (٤)

﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾؛ أي: كَرِّر النَّظَرَ مَرَّتَيْنِ ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ﴾ جواب الأمر؛ أي: يرجع إليك البَصَرُ ﴿خَاسِئًا﴾ خاشِعًا ذَلِيلًا مُبْعَدًا صاغِرًا ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)﴾؛ أي: كَلِيلٌ مُنْقَطِعٌ لَمْ يُدْرِكْ ما طَلَبَ، قال الشاعر:

٣٧٠ - نَظَرْتُ إلَيْها بِالمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى... فَعادَ إلَيَّ الطَّرْفُ وَهْوَ حَسِيرُ (٥)