البستان في إعراب مشكلات القرآن
اللَّهِ﴾ (١): عطفٌ بالمستقبل على الماضي؛ لأنّ الصَّدَّ بمعنى دوام الصِّفة لهم. . . وقال الخليل (٢): الواو إقحامٌ، ومعناه: يَصُدُّون".
ب - آراءٌ منسوبةٌ خطأً:
نَسَب الجِبلي بعضَ الآراء خطأً لبعض العلماء، والصّواب أنها لغيرهم، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
١ - أنه نَسَب رأيًا للفَرّاء، وهو في الحقيقة للنحّاس، ففي قوله تعالى: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ (٣)، قال الجِبْليّ (٤): "قال الفَرّاء: و ﴿مَفَاتِحَهُ﴾: جمع مِفْتَحٍ، ومن قال: مِفْتاحٌ، قال: جمعُه: مفاتيح".
وهذا القول قاله النحّاسُ بنصِّه (٥)، أمّا الفَرّاء فإنه عندَ قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ (٦) قال (٧): " ﴿مَفَاتِحَهُ﴾: خَزائِنُهُ، وواحدُ المفاتيح: مَفتَحٌ إذا أردتَ به المصدر، وإذا كان من المفاتيح التي يُفْتَحُ بها -وهو الإِقْلِيدُ- فهو: مِفْتَحٌ ومِفْتاحٌ".
فواضحٌ من كلام الفَرّاء أنّ المفاتيحَ عندَه: جمعٌ لمِفْتَح ومِفتاح على السواء.
٢ - كما أنه نَسَب رأيًا آخَرَ للفَرّاء، وهو -في الحقيقة- للنَّحاس، ففي قوله