Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٥٠
Editor's text

بينما قال الفراء (١): "ولو قُرِئَ: ﴿بَالِغٌ أَمْرُهُ﴾ بالرَّفع لَجاز"، أمّا النصُّ الذي جاء به المؤلِّفُ هنا فقد نَقَله عن مَكِّيِّ بن أَبِي طالب عن الفَرّاء (٢).

ثانيًا: ملحوظات على الأسلوب:

ومن أمثلة ذلك ما يلي:

١ - إيهامُ كلامِه خلافَ المراد:

قد يقعُ من الجِبْلي أحيانًا ما يشبهُ الخلطَ في كلامه، فيؤدِّي ذلك إلى وقوع القارئ في لَبْسٍ في فَهْمِ ما يريده من كلامه، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

١ - أنه في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): "وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يُقرأُ بكسر الألفِ على الابتداء والحكاية".

فقوله: "يُقرَأُ بكسر الألف" يوهم أنه قُرِئَ بفتح الألف بالفعل، في حينَ أنّ أحدًا لم يَقرأْ بالفتح كما يوهمُ كلامُه.

٢ - أنه في قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (٥)، قال الجِبْليُّ (٦): "وأُسكِنت التاءُ الأُولَى لأنّها مؤنَّثة، وفُتِحت الأخرى لأنه فِعْلُ مُذَكَّرٍ".

وهو يعني بالتاءِ الأولى: تاءَ التأنيث الساكنةَ في ﴿تَبَّتْ﴾، وبفتح الأخرى: الباءَ المشدَّدة في قوله تعالى: ﴿وَتَبَّ﴾؛ لأنه ليس في الثاني تاءُ تأنيث، ولكنّ كلامَه فيه إلباسٌ.