Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٤٥
Editor's text

لأن صاحبها الحقيقيَّ أبا بكرٍ بنَ شُقير كان من أوائل من خلطوا بَيْنَ المذهبَيْن: البصريِّ والكوفي، ويُمْكِنُ أن نلتمس العذر للجِبْلي في نسبته تلك النصوصَ للخليل؛ لأنه قد شاع بين الناس أن هذا الكتاب للخليل بن أحمد.

وهذه الآراءُ قمتُ بتخريجها من كتاب الجُمَل المنسوب للخليل، ولكنَّني حَرصتُ على التنبيه في كلِّ موضع -تقريبًا- على أنّ هذا الكتابَ منسوب خَطَأً للخليل بن أحمد، وحَرصتُ -في أغلب هذه المواضع- على تبيين اتّجاه هذا الرأي إن كان بَصْريًّا أو كوفيًّا.

- فمن الآراء التي نَقَلها الجِبْلي عن كتابِ الجُمَل المنسوب للخليل:

١ - قال الجِبلي (١): "قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا﴾ (٢)؛ أي: ضياءً، والواو هاهنا زائدةٌ لا موضعَ لها؛ لأنها دخلت حَشْوًا، ومنه قولُ امرئ القيس:

فلَمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ، وانْتَحَى... بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ

معناه: انتحى، فأُدخِلت الواو حَشْوًا وإقحامًا، هكذا قاله الخليل (٣) ".

٢ - قال الجِبْلي (٤): "قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ