والرفعِ (١)؛ أي: لا تكون الغنيمةُ والأموالُ، ورفع "دُولةٌ" على اسم "كانَ"، وجعل الكَيْنُونةِ بمعنى الوقوع، وحينئذ لا خَبَرَ لَها.
وأجمع القُرّاءُ على ضَمِّ الدّالِ إلا ما حُكِيَ عن أبِي عبد الرحمن السُّلَمِيِّ، فإنه فَتَحَ الدّالَ، قال عيسى بن عُمَرَ (٢): وهما لغتان بمعنًى واحدٍ، وفَرَّقَ الآخرون بينهما (٣)، فقالوا: الدَّوْلةُ -بالفتح-: القَهْرُ والغَلَبةُ فِي الحَرْبِ وغَيْرِها، وهو مصدر، والدُّولةُ بالضَّمِّ: اسْمٌ للشيءِ الذي يَتَداوَلُونَهُ النّاسُ بينهم، مثل العارية تكون لِهَذا مَرّةً ولِهَذا مَرّةً، فالدَّوْلةُ -بالفتح- فِي الأيام، وبالضَّمِّ فِي الأموال.
ومعنى الآية: كَي لا يَكُونَ الفَيءُ دُولةً ﴿بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ والرؤساء والأقوياء، فَيَغْلِبُوا عليه الفُقَراءَ والضُّعَفاءَ، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا غَنِمُوا غَنِيمةً أخَذَ الرَّئِيسُ رُبُعَها، وهو المِرْباعُ، ثم يَصْطَفِي منها أيضًا بعد