البستان في إعراب مشكلات القرآن
٣٤١ - إذا جَشَأتْ نَفْسِي أقُولُ لَها: ارْجِعِي... وَراءَكِ، واسْتَحْيِي بَياضَ اللَّهازِمِ (١)
وقوله: ﴿فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ يعني: مِنْ حَيْثُ جِئْتُمْ، فاطْلُبُوا هنالك لأنفسكم نورًا، فإنه لا سَبِيلَ لكم إلى الاقتباس من نورنا، فالتَمَسُوا نورًا من الظلمة، فَلَمْ يَجْدُوا شيئًا ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: بين المؤمنين والمنافقين ﴿بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ يَعْنِي بالسُّورِ حائِطًا بين أهل الجنة والنار، وقيل (٢): هو السُّورُ الذي يُسَمَّى الأعرافَ، والسُّورُ في موضع رفع على أنه اسمُ ما لَمْ يُسَمَّ فاعلُهُ، والباء فيه صلة زائدة، قاله الكسائي (٣)، والباب رفع على الخبر لِلّامِ الزائدة.
فصل
رُوِيَ عن ابن عباس ﵁ أنه قال: "تَغْشَى النّاسَ ظُلْمةٌ يومَ القيامة، فيبعث اللَّه ﷿ نورًا يهتدي به المؤمنون إلى الجنة، فإذا اتَّبَعَهُ المؤمنون تَبِعَهُم المنافقون، فَيَضْرِبُ اللَّهُ ﷿ بينهم بسور له باب ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣)﴾، فَيُنادِي المنافقون المؤمنين: ﴿انْظُرُونَا