Printed page ٣/ ٣٣٦
يعني: انْتَظِرْنا، وقال آخر:
٣٤٠ - بِنَظْرةِ ذِي شَجَنٍ وامِقٍ... إذا ما الرَّكائِبُ جاوَزْنَ مِيلا (١)
ونصب يومًا على الظرف، ويجوز أن يكون بدلًا من اليوم الذي قبله (٢) .
وقوله: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ﴾ نصب على الظرف، أي: وَراءَ المكان الذي جاوَزْتُمُوهُ، استهزاءً بهم، أو رُجُوعَ القَهْقَرَى، فلا محلَّ له من الإعراب معناه: ارْجِعُوا ارْجِعُوا (٣) ، قال الشاعر:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) البيت من المتقارب، لبَشامةَ بنِ الغَدِيرِ المُرِّيِّ الذُّبْيانِيِّ، وقبله: وَحُمِّلتَ مِنها عَلى نَأيِها... خَيالًا يُوافِي وَنَيلًا قَلِيلا اللغة: الشَّجَنُ: الهَمُّ والحُزْنُ وهَوَى النفسِ، وامِقٌ: مُحِبٌّ مُتَوَدِّدٌ، الزكائِبُ: جمع رِكابٍ وهي الإبِلُ. التخريج: المفضليات ص ٥٦، الحجة للفارسي ٤/ ٢٨، شرح المفضليات للتبريزي ١/ ١٦٨، مختارات ابن الشجري ص ٥٦، منتهى الطلب ٢/ ٣٩٩. ↩︎
(٢) يعني باليوم الذي قبله قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ، قال النحاس: "نَصَبْتَ يومًا على الظرف؛ أي: وذلك الفوز العظيم في ذلك اليوم، ويجوز أن يكون بدلًا من اليوم الذي قبله". إعراب القرآن ٤/ ٣٥٧، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩. ↩︎
(٣) المؤلف هنا ذكر وجهين في إعراب ﴿وَرَاءَكُمْ﴾ ، الأول: أن يكون ظرفًا، فيكون العامل فيه ﴿ارْجِعُوا﴾ ، والثانِي: أن يكون اسمَ فِعْلٍ مؤكدًا لـ ﴿ارْجِعُوا﴾ ، فيكون بِمَنْزِلةِ "إلَيْكَ" و"عَلَيْكَ" و"دُونَكَ"، وهذا قول الفارسيِّ في الشيرازيات ص ٢٧٢: ٢٧٤، واختار ابن عطية الوجه الأول، وهو أن ﴿وَرَاءَكُمْ﴾ ظرف والعامل فيه ﴿ارْجِعُوا﴾ ، فقال: "وقوله: "وَراءَكُمْ" حكى المَهْدَوِيُّ وغيرُه من المفسرين أنه لا موضع له من الإعراب، وأنه كما لو قال: ارْجِعُوا ارْجِعُوا، وأنه على نحو قول أبِي الأسود الدُّؤَليِّ للسائل: وَراءَكَ أوسعُ لك، ولستُ أعرف مانعًا يمنع من أن يكون العامل فيه ﴿ارْجِعُوا﴾ ، والقول لهم: "فالتَمِسُوا نُورًا" هو على التوبيخ لهم؛ أي: إنكم لا تجدونه". المحرر الوجيز ٥/ ٢٦٢، وينظر: أمالِيُّ ابن الشجري ١/ ٢٥١، كشف المشكلات ٢/ ٣٥٣، الفريد للهمداني ٤/ ٤٣١، البحر المحيط ٨/ ٢٢٠، الدر المصون ٦/ ٢٧٦. ↩︎