Printed page ٣/ ٣٣٥
الفاء جعله جوابًا للاستفهام بالفاء، وقيل (١): بإضمار "أن"، وقد مضى نظيرها في سورة البقرة (٢) وذِكْرُ الخلاف فيها، فأغنى عن الإعادة هاهنا.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾؛ أي: نَسْتَضِئْ من نوركم، قرأه العامة: "انْظُرُونا" موصولًا؛ أي: انْتَظِرُونا، و"انْظُرْ" بمعنى "انْتَظِرْ" كثيرٌ في التَّنْزِيلِ، وقرأ يحيى والأعمش وحمزة: ﴿انْظُرُونَا﴾ (٣) بقطع الألف وكسر الظاء، من الإنْظارِ؛ أي: أمْهِلُونا، قال الزَّجّاجُ (٤): ومعناه: انْتَظِرُونا أيضًا، قال الفَرّاءُ (٥): والعرب تقول: أنْظِرْني؛ أي: انْتَظِرْنِي، وأنشد عمرو ابن كُلْثُومٍ:
٣٣٩ - أبا هِنْدٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنا... وَأنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا (٦)