وما بعد هذا ظاهر التفسير إلى قوله تعالى ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)﴾ قرأ أهل المدينة وعاصم وحمزة والأعمش وأيوب بضم الشين، واختاره أبو حاتم، وقرأ الباقون بفتحه (١)، واختاره أبو عبيد، قال المبرد (٢): الفتح على أصل المصدر، والضم اسم للمصدر، والمعنى فيهما واحد، تقول: شَغَلَهُ شَغْلًا، والاسم الشُّغْلُ، وضَعُفَ ضَعْفًا، والاسم الضُّعْفُ.
وبعدهما لغتان جيدتان، تقول العرب: شَرِبْتُ شُرْبًا وشُرُوبًا بالضم (٣)، وشُرُبًا بضمتين، ومن العرب من يقول: شَرِبْتُ شِرْبًا (٤) بكسر الشين، وكلها لغات جاءت عن العرب، والتقدير: فَشارِبُونَ شُرْبًا مِثْلَ شُربِ الهِيمِ، فحذف المصدر (٥)، قال الشاعر: