Printed page ٣/ ٢٢٠
أضحك أسنانهم وأبكى قلوبهم (١)، وأنشد:
٣٠١ - السِّنُّ تَضْحَكُ والأحْشاءُ تَحْتَرِقُ... وَإنّما ضِحْكُها زُورٌ وَمُخْتَلَقُ
يا رُبَّ باكٍ بِعَيْنٍ لَا دُمُوعَ لَها... وَرُبَّ ضاحِكِ سِنٍّ ما بِهِ رَمَقُ (٢)
قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (٤٤)﴾ أماتَ الخَلْقَ في الدنيا، وأحْياهُمْ لِلْبَعْثِ فِي الآخرة ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ يعني الصِّنْفَيْنِ ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٤٥)﴾ فالذَّكَرُ زَوْجٌ والأنثى زَوْجٌ، خَلَقَهُما ﴿مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (٤٦)﴾ يعني: تُصَبُّ فِي الرَّحِمِ، يقال: مَنَى الرَّجُلُ وأمْنَى، وقيل: تُقَدَّرُ، يقال: مُنَيْتُ الشَّيْءَ: إذا قَدَرْتَهُ، ويقال:
٣٠٢ - ارْضَ بِما يَمْنِى لَكَ المانِي (٣)
أي: ما يَقْدُرُ لَكَ (٤)، والمَنَى: المَقْدُورُ، واللَّهُ المانِي (٥)، ومنه سُمِّيَت