بِسَعْيِهِ الجَزاءَ الأتَمَّ الأكمَلَ، وهو مفعولٌ ثانٍ (١).
قوله: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)﴾ يعني: أن مُنْتَهَى العبادِ ومرجعهم إليه في الآخرة، وقيل: منه ابتداء المِنّةِ، وإليه انتهاء الآمال ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣)﴾ وهذا يدل على أن كل ما يعمله الإنسان بقضائه وقَدَرِهِ، حتى الضحك والبكاء، وفي هذا رَدٌّ على القَدَرِيّةِ.
وقال الكلبي: أضْحَكَ أهْلَ الجَنّةِ، وأبْكَى أهْلَ النارِ. وقال الضحاك: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر. وقيل: أضحك الأشجار بالأنوار، وأبكى السماء بالأمطار.
وقال ذو النون (٢): أضحك قلوب المؤمنين والعارفين بشمس معرفته، وأبكى قلوب الكافرين والعاصين بِظُلْمةِ نُكْرتِهِ ومَعْصِيَتِهِ. وقال بَسّامُ بن عبد اللَّه (٣):