البستان في إعراب مشكلات القرآن
٣ - إنسانُ عَيْن المعاني أو إنسانُ العَيْن: وقد اعتمد عليه الجِبْلي اعتمادًا كبيرًا، إذ نَقَل عنه نقلًا صريحًا في أربعةٍ وخمسين موضعًا في البستان، وقد تنوَّعت نُقولُه عنه بينَ نقولٍ نَحْويّة ولُغويّة وتفسيريّة وغيرها، وهذأ الكتابُ أَلَّفَهُ أبو عبد اللَّه محمدُ بن طَيْفور الغَزْنَويُّ السَّجاوَنْدِيُّ اختصارًا لكتابه "عَيْنُ المعانِي في تفسير السَّبع المثاني" (١).
وكتاب إنسان العَيْن لم أستطع الوصول إليه بعدَ أن بحثتُ عنه في فهارس المخطوطات المتاحة أمامي، ولذلك اضطُرِرت إلى تخريج أقوال السَّجاْوَنديِّ من كتابه الأصليِّ "عَيْن المعانِي في تفسير السبع المثاني"، باستثناء ما لم يَرِدْ في عين المعانِي، وقد نبَّهت على ذلك في موضعه، وكانت نُقولُ الجِبلي عن صاحب إنسان العَيْن بطريقة من اثنتَيْن:
الأولى: النقل الصَّريح، ومن أمثلته ما يلي:
١ - في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ (٢)، قال الجِبْلي (٣): "قال صاحب إنسان العَيْن (٤): والشُّكُورُ: إشارةٌ