قوله تعالى: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ﴾ يعني المنافقين، وَعِيدٌ لهم وتهديدٌ، والعرب تتكلم به فِي الوعيد والتعجب، تقول للإنسان إذا كاد أن يَعْطَبَ: أوْلَى لَكَ، أي: قارَبَكَ العَطَبُ (١).
ثم استأنف فقال: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾؛ أي: حَسَنٌ، مجازه: ويقول هؤلاء المنافقون قبل نزول الآية المحكمة: ﴿طَاعَةٌ﴾، وهو رفع على الحكاية، وقيل: هو ابتداء محذوف الخبر، تقديره: طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أمْثَلُ أو أحْسَنُ، أو أمْرُنا طاعةٌ (٢)، والمعنى على هذا أن اللَّه قال: لو أطاعوا، وقالوا قولا معروفًا، كان أمْثَلَ وأحْسَنَ، ويجوز أن يكون متصلًا بما قبله على معنى: فَأوْلَى لَهُمْ طاعةٌ للَّهِ ولِرَسُولِهِ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ بالإجابة (٣)؛ أي: لو أطاعوه كانت الطاعة والإجابة