Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٧٧

قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا﴾ يعني: فِي الجنة ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ وهذا محذوف الجواب، قال الفراء (١): أراد: أمَنْ كان فِي هذا النعيم كَمَنْ هو خالد في النار؟ وقيل (٢): معناه: أفَمَنْ حالُهُ ذلك في هذا النعيم كمن هو خالد في النار فيها الحميم؟ ومَثَلُ أهل الجنة فِي النعيم المقيم كمثل أهل النار فِي العذاب الأليم؟! شَتّانَ ما بينهما ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ شديد الحر ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾، والأمعاء جميع ما في البطن من الحَوايا، واحدها مِعًى.

فصل

عن أبِي أُمامةَ عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا شَرِبَ الكافرُ الماءَ الحميمَ قَطَّعَ أمْعاءَهُ حتى يخرج من دُبُرِهِ، يقول اللَّه تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ ".

ورُوِيَ عن محمد بن عبيد اللَّه الكاتب (٣) قال: قَدِمْتُ من مكة، فلما صرت إلى طِيْزَناباذَ ذكرتُ قول أبِي نواس: