Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٧٦

قرأه العامة: "آسِنٍ" بالمد، وقرأه ابن كثير بالقصر (١)، وهما لغتان يقال: آسِنٌ وأسِنٌ، مثل حاذِرٍ وحَذِرٍ.

قوله: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ لَمْ يَحْمُضْ كما تتغير ألبان أهل الدنيا؛ لأنها لَمْ تخرج من ضروع الإبل والبقر والغنم ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ لَمْ تُدَنِّسْها الأيدي ولا الأرجلُ، و"لَذّةٍ" نعت لـ "خَمْرٍ" بمعنى: ذات لذة (٢)، ويجوز: لَذّةٌ بالرفع نعت لـ "أنْهارٌ"، ويجوز النصب على المصدر، كما تقول: هُوَ لَكَ هِبةً (٣)، ونظير لَذٍّ ولَذِيذٍ: طَبٌّ وطَبِيبٌ.

قوله: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ من العَكَرِ والكَدَرِ، وهذه الأنهار الأربعة بِيضٌ، تُفَجَّرُ من نَهَرِ الكوثر.

فصل

قال كعب الأحبار: نهر دجلة نهر ماء أهل الجنة، ونهر الفرات نهر لبنهم، ونهر مصر نهر خمرهم، ونهر جَيْحانَ نهر عسلهم، وهذه الأنهار الأربعة تخرج من نهر الكوثر (٤).