Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي يذكر فيها آل عمران

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٦٨

«إِنَّ الدِّينَ» وَمَنْ فَتَحَهَا جَعَلَ الثَّانِيَةَ بَدَلًا مِنَ الْأُولَى، وَالتَّقْدِيرُ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾.

قَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ: «وَيُقَاتِلُونَ» بِأَلِفٍ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «وَيَقْتُلُونَ» بِغَيْرِ أَلِفٍ. فَيَقْتُلُونَ إِخْبَارٌ عَنْ وَاحِدٍ «وَيُقَاتِلُونَ» بِأَلِفٍ إِخْبَارٌ عَنِ اثْنَيْنِ، فِعْلٌ وَفَاعِلٌ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تخرج الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ.

وَكَذَلِكَ قَرَأَ حفص عن عاصم.

وزاد نافع عليهم «أومن كَانَ مَيِّتًا» وَ «لَحْمَ أَخِيهِ مَيِّتًا».

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَمَنْ شَدَّدَ فَهُوَ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ وَاوٌ وَيَاءٌ وَالسَّابِقُ سَاكِنٌ قَلَبُوا مِنَ الْوَاوِ يَاءً وَأَدْغَمُوُا الْيَاءَ فِي الْيَاءِ، وَمَنْ خَفَّفَ قَالَ:

كَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ يَاءَيْنِ، إِذْ كَانَ التَّشْدِيدُ مُسْتَثْقَلًا فَخَزَلْتُ يَاءً، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ﴾ طَيْفٌ. وَالْأَصْلُ طَيِّفٌ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ وَ ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾.

فَقَرَأَهُمَا نَافِعٌ بَيْنَ الْإِمَالَةِ وَالتَّفْخِيمِ.

وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِالْإِمَالَةِ جَمِيعًا.

وَقَرَأَ حَمْزَةُ: الْأَوَّلَ بِالْإِمَالَةِ، وَالثَّانِيَ بِالتَّفْخِيمِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا.

فَحُجَّةُ مَنْ فَتَحَ أَنَّهُ أَتَى بِالْكَلِمَةِ عَلَى أَصْلِهَا، وَالْأَصْلُ فِي تُقَاةٍ: تُقَيَةٌ، فَقَلَبُوا فِي الْيَاءِ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، كَمَا قَالُوا: قُضَاةٌ وَالْأَصْلُ قُضَيَةٌ.

وَمَنْ أَمَالَ فَلِأَنَّ الْيَاءَ وَإِنْ كَانَتْ قُلِبَتْ أَلِفًا فَإِنَّهُ دَلَّ بِالْإِمَالَةِ عَلَى الْيَاءِ وَهِيَ أَصْلُ الْكَلِمَةِ، كَمَا قَرَأَ «قَضَى» وَ «رَمَى».

وَأَمَالَ حَمْزَةُ الْأُولَى تَبَعًا لِلْمُصْحَفِ، لِأَنَّهَا كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْيَاءِ. «تُقَيَةً».

وَحُجَّةٌ ثَانِيَةٌ: أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وضعت﴾.