Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن سورة الفجر

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٥١٥

جَعْفَر قَرَأَ «فَقَدَّرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ».

وقولُه تَعَالى: ﴿كلا بل لا تكرمون اليتيم﴾.

«ويحبون» «ويأكلون» قرأ أبو عمرو كلُّ ذَلِكَ بالياءِ.

وقرأ الباقون بالتَّاءِ، فالتاءُ للخطاب أي: قُل لهم يا مُحَمَّد ذَلِكَ. ومن قَرَأَ بالياء أخبر عنْ من تقدّم ذكره أنهم بهذه الصفة لا يكرمون اليَتيم، «ويحبون المال حبا جما» أي: شديدا ﴿وتأكلون التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾ أي: الميراث.

وقولُه تَعَالى: ﴿وَلَا تَحاضُّونَ﴾.

قَرَأَ أهلُ الكوفةِ: «تَحَاضُّونَ».

وقرأ أَبُو عَمْرٍو وحده بالياء: «يُحَاضُونَ».

وقرا ابْنُ كَثِيْر ونافع وابن عامر: «تَحُضُّون» فمن قَرَأَ بالياء عطفه عَلَى ما قبله.

ومن قَرَأَ بالتاء فعلى الخطاب أي: لا يحض بعضهم بعضًا عَلَى إطعام المساكين، كما قَالَ تَعَالى: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ حضضته وحثثته واحدٌ.

ومَنْ قَرَأَ: «تَحَاضُّوْنَ» فمعناه كمعنى تحضُّون فاعلته وفعلته. إلا أن المفاعلة من اثنين أكثر.

وحدَّثني ابنُ مُجاهدٌ، عنْ السِّمَّرِيِّ، عنْ الفَرَّاءِ وأن بعضهم قَرَأَ «ولا تُحَاضُونَ» أي: ولا تحافظون.

وقولُه تَعَالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾.

قَرَأَ الكِسَائِيُّ وحده: «لا يعذَّب» بفتح الذال «ولا يُوثَق» بالفتح ذهب إلى أن رسول الله ﷺ قرأها كذلك. ومعناه لا يعذب عذاب النار أحد.

وقرأ الباقون: «لا يعذِّب» ««ولا يوثِقُ» بكسر الذال، والثاء، قَالُوا: المعنى لا يُعذب فِيْ الدُّنيا عذابَ اللَّه فِيْ الآخرة.

وقيل لأبي عَمْرو بْن العلاء: لمَ تركت هَذِهِ القراءة يعني الفتح وَقَدْ أثر عنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ: «لأنِّي أتَّهم الواحد الشَّاذّ إِذَا أتى بخلافِ ما عَلَيْهِ الكافةَ يعني أَنَّهُ قَدْ روى عنْ رَسُول اللَّه ﷺ الفتح من وجه واحدٍ، والكسر عَنْهُ من وجوه.

وحدثني ابن مجاهد، قال: حدثنا محمد بن سنان، عنْ عثمان، عنْ شُعْبَة، عنْ