Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن سورة عبس

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٤٩١

قَرَأَ ابنُ كثيرٍ ونافعٌ بتشديد الصَّادِ والدّالِ، أراد: تتصدى فأدغما.

وقرأ الباقون «تًصَدَّى» بتخفيِف الصَّادِ، لأنَّهم حَذَفُواْ تاءً مثل قَوله تذكرون، وتذكرون. ومعنى ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ أي: تعرض. ومعنى ﴿فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ أي: تغافل.

وقرأ ابنُ كثيرٍ بتشديد التاءِ، أراد: تَتَلَهَّى فأدغم.

وقولُه تَعَالى: ﴿أنَّا صَبَبْنَا المَاءَ صَبًّا﴾.

قَرَأَ أهل الكوفة: «أَنَّا» بفتح الهمزة، فيكون موضعه جرًّا، ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه أنَّا صَبَبْنَا الماءَ صبًّا﴾.

وقال آخرون: موضعه نصبٌ، لأن الأصل: بأنا ولأنا، فلما سقط الخافض نصب بتلخيص: «فلينظر ... أَنَا صببنا».

وقرأ بعضهم: «أنَّى صَبَبْنَا» بمعنى كيف صببنا، كما قَالَ تَعَالى ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا، ﴾ ﴿فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾ يعني البُرُّ، و ﴿قَضْبًا﴾ يعني القَتّ، و ﴿حَدَائِقَ غُلْبًا﴾ الحَدائِقُ: البَساتِين: غُلْبًا: جمعُ غَلباء، وهي ذاتُ الشَّجرِ المُلْتَفِّ، و ﴿فَاكِهَةً وأَبًّا﴾ سَمِعْتُ ابْنُ دُرَيْدٍ يَقُولُ الَأبُّ المَرْعَى، وأنشدَ:

جَدُّنا قَيْسٌ ونَجْدٌ دَارُنَا ... وَلَنَا الَأبُّ بِهِ والمَكْرَعُ

وأَنشدَ ابنُ عَرفة لشاعرٍ يمدحُ النَّبِيّ ﵇:

لَهُ دَعْوَةٌ مَيْمُوْنَةٌ رِيْحُهَاْ الصَّبَا ... بَهَا يُنْبِتُ اللهُ الحَصِيَدَةَ والَأبَّا

قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ أَبَّ الرُّجُلُ: إِذَا نَزَعَ إلى وطنه. وأبَّ الرَّجُلُ: إذَا رد يده إلى سيفه ليسله.