Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن سورة «عم يتساءلون»

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٤٨٦

وقرأ عاصمٌ وابن عامر كلُّ ذَلِكَ بالخفض.

وقرأ الباقون كليهما بالرَّفع.

فمن خفض أبدل من قوله: «جزاء من رَبِّكَ»، «ربِّ السَّماوَاتِ﴾

﴿الرَّحْمَنِ» ومَنْ رفع استأنف.

وأما حمزة وأصحابه فإنه أَبدل «ربِّ» من «ربّ» ورفع «الرَّحْمَنُ» بالابتداء، «وَمَا بَينَهُمَا» الخبرُ وكلُّ ذَلِكَ صوابٌ.

وقولُه تَعَالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾.

يُقال: إنّ الرُّوحَ مَلَكٌ من أَعظمِ خَلْقِ اللهِ، وهو أول ما خَلَقَ اللَّه. وهو الَّذِي قَالَ: ﴿ويسئلونك عَنِ الرُّوْحِ﴾ هَذَا قولُ مُقاتل. قَالَ: وجهه وجهُ آدمي ونِصفه من نارٍ ونصفه من ثلجٍ يسبح بحمد ربِّه، يَقُولُ: ربِّ كما أَلَّفتَ بين الثَّلج والنَّار فلا تذيب هَذِهِ هذا، ولا يطفئ هَذَا هَذِهِ، فألِّف بين عبادك المُؤمنين. وقولُه: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا﴾ يعني: المُناجاة إِذَا وقفوا للحساب.