Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن سورة الواقعة

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٤٣٣

وقولُه تَعَالى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾.

قرأَ ابنُ كثيرٍ وحده: «نَحْنُ قَدَرْنَا» خَفِيْفَةً.

وقرأ الباقون: «قَدَّرْنَا» مُشَدَّدًا، وهُما لُغَتَانِ قَدَرْتُ وقَدَّرْتُ، وقد ذكرت الفرق فيما سَلَفَ.

وقولُه تَعَالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ﴾.

أي: لو أردنا أن نخلقَ خلقًا غيرَكُم لم يَسبقنا سابقة ولا يفوتنا ذَلِكَ ونُنْشِئَكُمْ فيما لا تعلمون، أي: أردنا أن نجعل منكم القِرَدَةَ والخَنازِيرَ، ولم يَفُتْنَا ذَلِكَ، ولا يَسبقنا سابقٌ.

وقولُه تَعَالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾.

قرأ حمزةُ والكِسَائِيُّ: «مَوقِعِ» موقع عَلَى التَّوحيد.

وقرأ الباقون بالجمع، وهو الاختيار؛ لأن مواقع النجوم هاهنا يعني بها ونُجوم القُرآن ونُزلها من السَّماء الدنيا على محمد ﷺ وكان ينزل نجومًا.

قولُه تَعَالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنكم تكذبون﴾.

والباقون: «تُكَذِّبُوْنَ» مشدًّدا ومعناه: إنَّ اللَّه تَعَالى كَانَ إذا أغاثهم ومطرهم وكثر خِصبهم نَسبوا ذَلِكَ المَطَرُ إلى الأنواء من النُّجوم فيقولون: مطرنا بنوء المحدج ونوء السماكين، ونحو ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أي: شُكرَ رِزْقِكُمْ.

حَدَّثَنَا الشَّيخان الصَّالحان عَبْدُ الرَّحْمَنُ السَرَّاجُ وابنُ مُخْلِدٍ العَطَّارُ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيينة، عنْ عَمْرو بْن عتاب بْن جُبَيْر، عنْ أَبِي سَعِيد الخُدري، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «لو أَمسك اللَّه القَطْرَ عن الناس سبع سنين ثم أمطر عليهم لَأصبحت طائفةٌ منهم بْه كافرين يقولون: «مُطِرْنا بنوءِ المحدج».

وقَرأ عليٌّ ﵁: «وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أنَّكُمْ تُكَذِّبُوْنَ.»