Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن سورة الدخان

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٤٠٩

وقولُه تَعَالى: ﴿كَالمُهْلِ يَغْلِى﴾.

قرأ ابنُ كثيرٍ وحفصٌُ، عنْ عاصمٍ: «يَغْلِي» بالياءِ ردًّا عَلَى المُهلِ، والمُهْلُ: دُرْدِيُّ الزَّيْتِ. وَيُقَال: إنَّ المُهْلَ كلَّ ما أُذِيْبَ من النُّحاس والفِضَّة ونحوهما.

وقرأَ الباقون: «تََغْلِى» بالتَّاء ردًّا عَلَى الشجرة: ﴿إن شجرة الزقوم طعام الأثيم﴾ والأثيم - هاهنا -: أَبُو جَهْلٍ. والزَّقُّومُ عندَ العَرَبِ: الزُّبد بالرُّطَبِ، فلما أنزل اللَّه تَعَالى هذه الآية دعا أَبُو جهلٍ بزُبْدٍ وتَمرٍ. وقال: تَزَقَّمُواْ من هَذا الزَّقُّوم الَّذِي يَعِدُكُمْ بِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وقولُه تَعَالى: ﴿فِي مَقَامٍ أمِينٍ﴾.

قرأ نافعٌ وابنُ عامر بالضَمّ.

وقرأ الباقون بالفتح، وقد ذكرتُ علته فِي سورة مريم فأغنى عن الإعادة هاهنا.

واختلفُوا فِي هذه السُّورة فِي ياءين:

فِإنْ ﴿لَمْ تُؤْمِنُواْ لِي فَاعْتَزِلُوْنِ﴾ فَتحها نافعٌ فِي رواية ورشٍ.

وأسكنها الباقون.

والحرفُ الثَّاني: ﴿إِنِّي آتِيْكُمْ﴾.

فَتَحها أَبُو عَمْرٍو ونافعٌ وابنُ كثيرٍ.

وأسكنها الباقون.

ومعنى «فَاعُتَزِلُوْنِ» أي: لا لِيْ ولا علي.