Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن سورة الأحزاب

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٣٥١

والباقون بغير ألف. وقد ذكرت علته فِي البقرة.

وقولُه تَعَالى: ﴿تَعْتَدُّونَهَاْ﴾.

روى ابْنُ أَبِي بزة عن ابْنُ كثير «تَعْتَدُونَهَا» خفيفًا.

قَالَ ابنُ مجاهدٍ: وهو غَلَطٌ.

وقرأ الباقون بالتَّشديدِ، وهو الصَّواب؛ لأنَّ وزنه تفتعلونها فأدغمت التاءَ في الدال، فالتشديد من أجل ذَلِكَ.

وقولُه تَعَالى: ﴿تُرْجِى مَنْ تَشَاءُ﴾.

قرأ نافعٌ وحمزةُ والكِسَائِيُّ وحفصٌ بترك الهمزة. ومعناه: تُؤَخِّرُ.

وقرأ الباقون بالهَمْزِ، وهما لُغتان: أرجأت، وأرجيت ويجوز لمن ترك الهمز أن يكونَ أراد الهمز فلين، كما يقال: أقرأت الكتاب، وأقريته، فيحولون الهمزة ياء.

فإن سَأَلَ سائلٌ عن قولُه تَعَالى: ﴿وتُؤْوِى إلَيكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: تلين الهمزةِ الساكنةِ نحو: «يُؤتون» و «يُؤمنون» و «تُؤثرون» فهل يجوز ترك الهمزة هاهنا؟ . فقل: إنَّ أبا عمرٍو ترك الهمز فِي «يُؤْمِنُونَ» و «يُؤثِرُونَ» تخفيفًا، فإذا كان ترك الهمز أثقل من الهمز لم يدع الهمزة ألا ترى أنك لو لينت «وتووي» لا يلتقي واوان قبلهما ضمة، فثَقُلت. فترك الهمزِ فِيهِ خطأٌ.

وقولُه تَعَالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾.

قرأ أَبُو عَمْرٍو وحده بالتاء.

وقرأ الباقون بالياء. فمن ذَكَّره قَالَ: شاهِدُهُ: «وَقَالَ نِسْوَةٌ» ولم يَقُل: وقالَت، ومَن أنَّثَ قَالَ: النِّسْوَةُ جمعٌ قليلٌ والعربُ تَقُولُ: قامَ الجواري إذا كُنّ قليلات، وقامت، إذا كُنَّ كثيراتٍ. وهذا مذهب الكوفيين، فقيل لثَعلب: لِمَ ذكِّر إذا كان قليلًا.

فَقَالَ: لأنَّ القليلَ قبل الكثير، كما أنَّ المُذَكَّرَ قبل المؤنث فجعلوه الأول للأول.

وهذا لطيفٌ حَسَنٌ، قَالَ الشاعر:

فحف لكل محصنة هداء ... فإن تكن النساء مخبآت

...... وفداء

وقال البَصريُّون: النِّساءُ، والنِّسْوَةُ، والرِّجالُ فِي الجمع سواءٌ، والتَّذكير والتَّأنيث سواءٌ. فتقول العرب: قامَ الرِّجالُ وقامت الرِّجالُ، وقال النِّساء وقالتِ النساء، إنما