Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن سورة النور

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٢٩٨

الرِّسالة.

وقولُه تَعَالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾.

روى عَبَّاسُ، عَنْ أبي عَمْروٍ: «وَلِيَضْرِبْنَ» بكسرِ اللَّامِ عَلَى معنى كي. وتكون لامُ الأمرِ، فيكسر عَلَى الأصلِ كَمَا قُرئ: «وَلِيَطَّوَّفُواْ» ومعنى ذَلِكَ: أنَّ نساءَ الجاهليَّةِ كُنَّ يُسدلن خُمُرِهِنَّ من وراء، ويكشفن صدورهن، ونحورهن، فأمرهنَّ الله تَعَالى بالاسْتِتَار. فَقَالَ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زَيْنَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ عَينها، وكُحلها، وخِضَابُها. وقيلَ: ﴿إلا ما ظهر منها﴾ القلب والفتحة. والقَلْبُ: السِّوارُ، والفَتْخَةُ:

الخاتَمُ. كان نساءُ العربِ يلبسنه في الأصابع العشر، قَالَ الشَّاعِر:

تَسْقُطُ مِنه فَتَخِيْ فِيْ كُمِّي

فلا يجب أن تُبديَ زينتَها إلا لبعلها، وأبوها. ومَنْ ذكر الله تَعَالى إلى قولِه تَعَالى:

﴿أو التّابِعِيْنَ غَيْرِ أُوِلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ يعني بالتابعين: المتصرف مَعَ الرِّجال لا أربَ له فِيْ النِّساء يكون شريسًا أي: عنينًا، أو شيخًا كبيرًا، أو غُلامًا لم يَشهد بعدَ، أي:

لم يَحْتَلِمْ. يُقال: أَشهد فلان: إذا احتلم. يجب على المرأة أن تَسْتُرَ عَنْ كلِّ أحدٍ سِوَى هَؤُلَاءِ المَذكورين. وكذلكَ تَسْتَتِرُ عَنْ المرأة اليَهُوْدِيَّة والنَّصرانية.

وقولُه تَعَالى: ﴿غَيْرَ أُولِي الإِرْبَةِ﴾.

قرأ عاصمٌ برواية أبي بكرٍ وابنُ عامرٍ غيرَ بالنَّصب فيكون نصبه عَلَى الحال، وعلى الاستثناء.

وقرأ الباقون غير بالكسر جعلوه نعتا للتابعين. ومن الإِربة حديث عَائِشَة: كان رَسُول الله ﷺ يُقَبِّلُ وهو صائم وكان أملككم لإربه أي: لعُضْوِهِ، ولحاجَتِهِ إلى النِّساء.

وسُئِلَ ابنُ عَبَّاس، لم رخِّصَتْ للشَّيخ إِذَا كان صائمًا، وكُرِهَتْ للشَّاب؟ ! فَقَالَ: إنّ عرق الذكر معلق بعرنين الأنف. إذا شمَّ تحرَّك. وقيل: فِيْ قوله: ﴿من شرٍّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ قَالَ: مِنْ شرِّ الذَّكر إِذَا قامَ.

وأكثر المُفَسِّرِيْنَ عَلَى اللَّيل إِذَا دَخَلَ بظُلمته، ويحتجُّون بحديثِ عائِشَةَ أنَّ النَّبيّ ﷺ قَالَ لها: - وقد نظر إلى القمر -: «تعوَّذي يا عائِشَةَ بِهَذَا فإنه الغاسق إذا وقب.