Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي يذكر فيها إبراهيم عليه السلام

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٩٧

بِنَاءٍ لَا حَرَكَةَ إِعْرَابٍ، وَالْعَرَبُ تَكْسِرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا تَفْتَحُ قَالَ الْجُعْفِيُّ سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ «بِمُصْرِخِيَّ» قَالَ: إِنَّهَا بِالْخَفْضِ لَحَسَنَةٌ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ حُجَّةً لِحَمْزَةَ:

أَقْبَلَ فِي ثَوْبٍ معافري ... جر جَرًّا لَيْسَ بِالْخَفِيِّ

قُلْتُ لَهَا هَلْ لَكِ يا تافي ... مِنْ إِبِلٍ مَا أَنْتَ بِالْمَرْضِيِّ

فَكَسَرَ الْيَاءَ وَاللُّغَةُ الْأُولَى هِيَ الْفُصْحَى، وَكَانَ حَمْزَةُ إِمَامًا.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ﴾.

قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِرِوَايَةِ هِشَامٍ «أَفْئِدَةً» بِالْهَمْزِ وَالْيَاءِ وَالْمَدِّ، وَرَوَى عَنْهُ بِغَيْرِ الْهَمْزِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ﴾.

رَوَى عَبَّاسٌ، عَنْ أَبِي عمرو: «إنما يؤخرهم لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ». اللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «يُؤَخِّرُهُمْ» بِالْيَاءِ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾. وَقَرَأَ النُّونَ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ السَّبْعَةِ الْحَسَنُ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ﵄.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «وَتَبَيَّنَ» بِالتَّاءِ ««كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ».

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾.

قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ «لَتَزُولُ» بِفَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى وَضَمِّ الْأَخِيرَةِ، فَالْأُولَى لَامُ التَّوْكِيدِ، وَالْأَخِيرَةُ أَصْلِيَّةٌ لَامُ الْفِعْلِ، وَضَمَّتُهَا عَلَامَةُ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ كَمَا تَقُولُ: إِنَّ زَيْدًا لَيَقُولُ.

مِنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ يُوجِبُ أَنَّ الْجِبَالَ قَدْ زَالَتْ لِعِظَمِ مَكْرِهِمْ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَوْ كَانَ: وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ بِالدَّالِ لِتَزُولَ كَانَ أَسْهَلَ، لِأَنَّ «كَادَ» مَعْنَاهُ: قَرُبَ أَنْ تَزُولَ، وَلَمْ تَزُلْ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «لِتَزُولَ» بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَعْنَى مَا كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ، أَيْ: كَانَ مَكْرُهُمْ أَضْعَفَ مِنْ أَنْ تَزُولَ لَهُ الْجِبَالُ فَ «إِنَّ» بِمَعْنَى «مَا» وَاللَّامُ لَامُ الْجَحْدِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عن القطعي،