Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها براءة «التوبة»

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٥٣

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ «الَّذِينَ» بِغَيْرِ وَاوٍ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ «وَالَّذِينَ» وَكَذَلِكَ فِي مَصَاحِفِهِمْ «وَضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا» يَنْتَصِبُ بِشَيْئَيْنِ:

عَلَى الْمَصْدَرِ: لِأَنَّ اتِّخَاذَهُمْ مَسْجِدًا لِمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ ضِرَارًا فَكَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ:

ضَارُوا ضِرَارًا، وَكَفَرُوا كُفْرًا وَفَرَّقُوا تَفْرِيقًا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَجْعَلَهَا مَفْعُولَاتٍ كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا لِلضِّرَارِ وَالْكُفْرِ والتفريق، وكلا الوجهين حسن.

- وقوله تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فريق منهم﴾.

فِيهِ ثَلَاثُ قِرَاءَاتٍ:

قَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ «يَزِيغُ» بِالْيَاءِ، وَالْقُلُوبُ جَمْعٌ عَلَى تَذْكِيرِ «كَادَ».

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّقْدِيمِ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ قُلُوبُ فَرِيقٍ تَزِيغُ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو «كَادَ تَزِيغُ» بِإِدْغَامِ الدَّالِ على التَّاءِ لِقُرْبِ الْمَخْرَجَيْنِ، يُقَالُ: زَاغَ قَلْبُهُ وَزَاغَ بَصَرُهُ وَزَاغَ الْقَوْمُ وَأَزَاغَهُمُ اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾. قَرَأَ عَمْرُو بْنُ فَايِدٍ «رَبَّنَا لَا تَزِغْ قُلُوبُنَا» جَعَلَ الْفِعْلَ لِلْقُلُوبِ، وَهَذَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «أَزَاغَ الله قلوبهم».

- وقوله تعالى: ﴿ليجدوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾.

قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ، «غَلْظَةً» بِفَتْحِ الْغَيْنِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ.

وَقَرَأَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَيُكْنَى أَبَا سَعْدٍ: «غُلْظَةً» بِالضَّمِّ وَهُنَّ لُغَاتٌ ثَلَاثٌ: غِلْظَةٌ وَغَلْظَةٌ وَغُلْظَةٌ بِمِعْنَى وَاحِدٍ، مِثْلُ: رِكْوَةٍ وَرِبْوَةٍ.

- وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿أولا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾.

قَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ «أَوَ لَا تَرَوْنَ» بِالتَّاءِ، أَيْ: أَنْتُمْ فَقَطْ، جَعَلَ الرؤية لمحمد -