Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها براءة «التوبة»

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٤٤

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾.

قَرَأَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّنْوِينِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ.

فَمَنْ نَوَّنَ قَالَ: وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ أَعْجَمِيًّا فَهُوَ خَفِيفٌ، وَتَمَامُ الِاسْمِ فِي الِابْنِ.

وَحُجَّةٌ أُخْرَى: أَنْ تَجْعَلَهُ عَرَبِيًّا، لِأَنَّهُ فِي مِثَالِ الْمُصَغَّرَاتِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ، وَلَهُ اشْتِقَاقٌ، «وَعُزَيْرٌ» رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ «وَابْنُ» خَبَرُهُ، وَإِنَّمَا يُحْذَفُ التَّنْوِينُ مِنَ الِاسْمِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ إِذَا كَانَ الِابْنُ نَعْتًا لِلِاسْمِ نَحْوَ جَاءَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنْ قُلْتَ: كَانَ زَيْدُ بْنَ عبد الله فلا بد مِنَ التَّنْوِينِ، لِأَنَّهُ خَبَرُهُ، وَحُجَّةٌ أُخْرَى: أَنَّ عزيزا قَدْ أُضِيفَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَالْعَرَبُ إِذَا أَضَافَتِ الِاسْمَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ نَوَّنُوا لِقِلَّةِ الِاسْتِعْمَالِ.

فَأَمَّا حُجَّةُ مَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ اسْمًا أَعْجَمِيًّا، وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ مُصَغَّرًا وَقَالَ: إِنْ كَانَ الْأَعْجَمِيُّ ثُلَاثِيًّا نَحْوَ عَادٍ وَنُوحٍ وَلُوطٍ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَدَعُ صَرْفَهُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ تَأَمَّلْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَوَجَدْتُ فِيهِ مِائَةً وَخَمْسِينَ حَرْفًا مِمَّا يُنَوَّنُ وَلَا يُنَوَّنُ وَسَأَذْكُرُهَا جُمْلَةً لِيَسْهُلَ حِفْظُهَا عَلَى مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ.

فَأَوَّلُ ذَلِكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ قَرَأَ زُهَيْرٌ الْفُرْقُبِيُّ: «لَا رَيْبَ فِيهِ».

وَقَرَأَ قَتَادَةُ وَالْحَسَنُ: «لَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ».

وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: «اهْبِطُوا مِصْرَ» قَالَ الْأَخْفَشُ: وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَى» مثل «ولله الأسماء الحسنى» الأعراف.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ: «وَلَا تَقُولُوا رَاعِنَا».

وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ «فِدْيَةُ طَعَامِ».

وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وأبو عمرو: «فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ».

وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ المدني: «ولا جدال» بالرفع أيضا.

وقرأ أبو عمرو وَابْنُ كَثِيرٍ: «لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خُلَّةَ وَلَا شَفَاعَةَ».

وَ«لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خلال»، «لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ».

وَقَرَأَ عَطَاءٌ: «فَنَاظِرُهُ إِلَى مَيْسُرِهِ».

وَفِي آلِ عِمْرَانَ «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ» نَوَنَّهَا أَبُو حَيْوَةَ.

وَفِيهَا «وَكَأَيِّنْ» وَلَهَا نَظَائِرُ فِي الْقُرْآنِ.