Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها الأعراف

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٣٣

وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، «إِنَّ وَلِيِّ اللَّهُ» بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ، فَكَأَنَّهُ حَذَفَ الْيَاءَ الْوُسْطَى وَأَسْكَنَ يَاءَ الْإِضَافَةِ وَكَسَرَهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.

قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ، ﵀، الصَّوَابُ فِي قِرَاءَةِ الْجَحْدَرِيِّ أَنْ تَقُولَ: أَسْقَطَ يَاءَ الْإِضَافَةِ، لِأَنَّهُ أَسْكَنَهَا، وَلَقِيَ الْيَاءُ سَاكِنًا آخَرَ، وَالْكَسْرَةُ دَالَّةٌ عَلَيْهَا.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشيطان﴾.

قرأ أبو عمرو وَابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ «طَيْفٌ» بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْأَصْلُ: طَيِّفٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ فَحَذَفُوا إِحْدَى الْيَاءَيْنِ اخْتِصَارًا كَمَا تَقُولُ: هَيْنٌ لَيْنٌ وَمَيْتٌ.

وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ، وَابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، «إذا مسهم طيف» وأنشد:

ما هاج حَسَّانَ رُسُومُ الْمَقَامْ ... وَمَظْعَنُ الْحَيِّ وَمَبْنَى الْخِيَامِ

جِنِّيَّةٌ أَرَّقَنِي طَيْفُهَا ... تَذْهَبُ صُبْحًا وَتُرَى فِي الْمَنَامْ

وَيُقَالَ: طَافَ الْخَيَالُ يَطِيفُ طَيْفًا وَمَطَافًا، وَطَافَ فَهُوَ طَائِفٌ وَقَالَ جَرِيرٌ:

طَافَ الْخَيَالُ وَأَيْنَ مِنْكَ لِمَامَا ... فَارْجِعْ لِزَوْرِكَ فِي السَّلَامِ سلاما

فلقد آن لَكَ أَنْ تُوَدِّعَ خُلَّةً ... رَثَّتْ وَكَانَ حِبَالُهَا أَرْمَامَا

فَمَعْنَى طَائِفِ الشَّيْطَانِ: وِسْوَاسُهُ وَلَمَمُهُ وَخَبَلُهُ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:

وَتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى وَكَأَنَّمَا ... أَلَمَّ بِهَا مِنْ طَائِفِ الْجِنِّ أَوْلَقُ

فَهَذَا شَاهِدُ الْبَاقِينَ الَّذِينَ قَرَءُوا: ﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾.

وَقَالَ آخَرُ:

أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ ... وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرُة وَشُعُوفُ

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَتِّبِعُوكُمْ﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «لَا يَتْبَعُوكُمْ» خَفِيفًا.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مُشَدَّدًا فَقَالَ: تَبَّعَ وَأَتْبَعَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: اتَّبَعَهُ: سَارَ فِي أَثَرِهِ، وَأَتْبَعَهُ: أَلْحَقَهُ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾.

وَقَرَأَ نَافِعٌ «يُمِدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ» بِضَمِّ الْيَاءِ.

وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا.