Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها الأعراف

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٣١

قال أبو عبد الله ﵁ فَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ الِاخْتِيَارُ أَنْ يَقِفَ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ﴾.

- وقوله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾.

قَرَأَ عَاصِمٌ فِي رواية أبي بكر بالتخفيف هاهنا وَفِي الْمُمْتَحَنَةِ وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالتَّشْدِيدِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ فِي الْأَعْرَافِ بِالتَّشْدِيدِ، فَمَنْ خَفَّفَ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾. وَبِقَوْلِهِ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾. وَلَمْ يَقُلْ مَسِّكْ، وَمَنْ شَدَّدَ احْتَجَّ بِقِرَاءَةِ أُبَيٍّ: «وَالَّذِينَ مَسَّكُوا بِالْكِتَابِ».

- وقوله تعالى: ﴿من ظهورهم ذريتهم﴾.

قرأ نافع وأبو عمرو وَابْنُ عَامِرٍ «ذُرَّيَاتِهِمْ» عَلَى الْجِمَاعِ وَكَسْرِ التَّاءِ وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، لِأَنَّ التَّاءَ غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «ذُرِّيَّتِهِمْ» وَاحِدَةٌ، فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى النَّاسَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَمَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ فَأَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْهُ كَأَمْثَالِ الذَّرِّ، فَأَخَذَ الْعَهْدَ عَلَيْهِمْ بِعَقْلٍ رَكَنَهُ فِيهِمْ فَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ فَهَاهُنَا الْوَقْفُ، فَكَانَ يَخْتَارُهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ وَيَبْتَدِى بِ «أَنْ» مَفْتُوحَةً بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، فَكُلُّ إِنْسَانٍ إِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ عَلِمَ بِعَقْلِهِ أَنَّ اللَّهَ خَالِقَهُ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ، وَإِنَّمَا بعث الله الرُّسُلَ وَأَوْضَحَ الْبَرَاهِينَ لِيُؤَكِّدَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَقُولُوا، ﴾ أَوْ ﴿تَقُولُوا﴾.

قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ بِالْيَاءِ.

وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ.

فَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ فَشَاهِدُهُ «مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ».

وَالتَّاءُ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنَ الْمُخَاطَبَةِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿ألست بربكم﴾.

- قوله تَعَالَى: ﴿وَذَرُوُا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾.

قَرَأَ حَمْزَةَ وَحْدَهُ «يَلْحَدُونَ» بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَذَلِكَ فِي النَّحْلِ وَالسَّجْدَةِ كُلُّهُنَّ بِالْفَتْحِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ إِلَّا الْكِسَائِيَّ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ فَتَحَ الَّتِي فِي النَّحْلِ فَقَالَ قَوْمٌ: لَحَدَ فِي الْقَبْرِ وَأَلْحَدَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْقَبْرِ أَلْحَدَ قال الشاعر: