Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها الأنعام

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٠٢

قَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ «أَتُحَاجُّونِي» بِتَخْفِيفِ النُّونِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْأَصْلُ: أَتُحَاجُّونَنِي بِنُونَيْنِ، الْأُولَى عَلَامَةُ الرَّفْعِ، وَالثَّانِيَةُ مَعَ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَمِثْلُهُ «أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي» الْأَصْلُ: تَأْمُرُونَنِي فَاجْتَمَعَ حَرْفَانِ مُتَجَانِسَانِ فَأَدْغَمُوا تَخْفِيفًا.

وَأَمَّا نَافِعٌ فَإِنَّهُ لَمَّا كَرِهَ الْجَمْعَ بَيْنَ نُونَيْنِ حذف واحدة.

- وقوله تعالى: ﴿وقد هدان﴾.

قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ «هَدَانِ» بِالْإِمَالَةِ لِمُجَاوَرَةِ الْكَسْرَةِ وَالْيَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ قَبْلَ اتِّصَالِهَا بِالْمُكَنَّى هَدَى مِثْلَ قَضَى، فَلَمَّا اتَّصَلَتْ بِالْمُكَنَّى وَالنُّونُ مَكْسُورَةٌ بَقَّاهَا عَلَى إِمَالَتِهَا، وَالْأَصْلُ: هَدَيْنِي فَقُلِبَتِ الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

وقرأ الْبَاقُونَ «هَدَانِ» بِالتَّفْخِيمِ، عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ.

وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ «هَدَانِي» بِالْيَاءِ فِي الْوَصْلِ، عَلَى الْأَصْلِ، وَوَقَفَ بِغَيْرِ يَاءٍ اتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ.

وَالْبَاقُونَ يَصِلُونَ بِغَيْرِ يَاءٍ اجْتِزَاءً بِالْكَسْرَةِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾.

قرأه أَهْلُ الْكُوفَةِ بِالتَّنْوِينِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ مُضَافًا مِثْلَ: نَرْفَعُ أَعْمَالَ مَنْ نَشَاءُ، وَمَنْ نَوَّنَ جَعَلَ «مَنْ» نَصْبٌ، وَ «نَشَاءُ» صِلَتُهَا، وَ «دَرَجَاتٍ» مَفْعُولًا ثَانِيًا، أَوْ حَالًا، أَوْ بَدَلًا، أَوْ تَمْيِيزًا، وَالتَّقْدِيرُ: نَرْفَعُ مَنْ نَشَاءُ دَرَجَاتٍ، وَإِنَّمَا كُسِرَتِ التَّاءُ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، لِأَنَّ الْجَمْعَ جَمْعُ سَلَامَةٍ، وَالتَّاءُ غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾. وَ ﴿مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْيَسَعَ﴾.

قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «وَاللَّيَسَعَ» بِلَامَيْنِ، وَالِاخْتِيَارُ «وَالْيَسَعَ» بلام مثل اليحمد:

قبيلة من العرب، الأصل: يَسَعُ مِثْلَ يَزِيدُ وَيَشْكُرُ، وَإِنَّمَا تَدْخُلُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِنْدَ الْفَرَّاءِ لِلْمَدْحِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَجَدْنَا الْوَلِيدَ بْنَ الْيَزِيدَ مُبَارَكًا ... شَدِيدًا بِأَعْبَاءِ الْخِلَافَةِ كَاهِلُهْ

وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ لَا تَدْخُلُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ عَلَى اسْمٍ مَعْرِفَةٍ إِلَّا إِذَا كَانَ صِفَةً نَحْوَ الزُّبَيْرِ