Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم جواب نفاة القياس، ورده

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤١٢

وأئمة الفتيا لا يفرِّقون فيه بين السَّمْن والزَّيت والشَّيْرَج (١) والدِّبْس، كما لا يفرِّقون (٢) بين الفأرة والهرَّة في ذلك.

وكذلك نهيُ النبي ﷺ عن بيع [١٢٣/أ] الرُّطَب بالتمر (٣)، لا يفرِّق عالمٌ يفهم عن الله ورسوله بين ذلك وبين بيع العنب بالزبيب.

ومن هذا أن الله سبحانه قال في المطلقة ثلاثًا: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ [البقرة: ٢٣٠] (٤). أي إن طلَّقها الثاني فلا جناح عليها وعلى الزوج الأول أن يتراجعا، والمراد به تجديد العقد. وليس ذلك مختصًّا بالصورة التي يطلِّق فيها الثاني فقط، بل متى تفارقا بموت أو خُلْع أو فَسخ أو طلاق حلَّت للأول قياسًا على الطلاق.

ومن ذلك: قول النبي ﷺ: "لا تأكلوا في آنية الذهب والفضة، ولا تشربوا في صِحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة " (٥)، وقوله: "الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يُجَرجِرُ في بطنه نارَ جهنم" (٦)،