أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
مسَّتْ يده الكريمة ﷺ يد امرأة لا يملكها، فيقول لمن يبايعه: بايعتُك ــ أو أبايعك ــ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، كما في «الصحيحين» (١) عن ابن عمر: كنا نبايع رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، فيقول: «فيما استطعتَ».
وفي «صحيح مسلم» (٢) عن جابر: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، فبايعناه وعمر آخذٌ بيده تحت الشجرة، بايعناه على أن لا نفرَّ، ولم نبايعه على الموت.
وفي «الصحيحين» (٣) عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أَثَرةٍ علينا، وعلى أن لا ننازع الأمرَ أهلَه، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم.
وفي «الصحيحين» (٤) أيضًا عن جُنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: حدِّثنا ــ أصلحك الله ــ بحديث ينفع الله به سمعتَه من رسول الله ﷺ، قال: دعانا رسول الله ﷺ فبايعناه، وكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعُسرنا ويُسرنا وأثرةٍ علينا، ولا ننازع الأمر أهله، قال: «إلا أن تروا كفرًا بَواحًا عندكم من الله فيه برهان».