Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم تشبيه الكافر بالشجرة الخبيثة

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٥١

فهذا بعض ما تضمَّنه هذا المثل العظيم الجليل من الأسرار والحكم. ولعلها قطرة من بحر، بحسب أذهاننا الواقفة، وقلوبنا المخبَّطَة (١)، وعلومنا القاصرة، وأعمالنا التي توجب التوبة والاستغفار؛ وإلا فلو طهرت منَّا القلوب، وصَفَت الأذهان، وزَكَت النفوس، وخلَصت الأعمال، وتجرَّدت الهمم للتلقي عن الله ورسوله= لَشاهدنا من معاني كلام الله وأسراره وحِكَمه ما تضمحلُّ عنده العلوم، وتتلاشى عنده معارف الخلق. وبهذا يُعرف (٢) قدرُ علوم الصحابة ومعارفهم، وأن التفاوت الذي بين علومهم وعلوم مَن بعدهم كالتفاوت الذي بينهم في الفضل. والله أعلم حيث يجعل مواقعَ فضله، ومَن يختصّ برحمته.

فصل

ثم ذكر سبحانه مثل الكلمة الخبيثة [١٠٣/أ] فشبَّهها بالشجرة الخبيثة التي اجْتُثَّت من فوق الأرض (٣). فلا عرق ثابت، ولا فرع عال، ولا ثمرة