Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم رد شهادة المجلود في حد القذف

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٦٧

تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ فانتظم الاستثناء كلَّ ما كان قبله.

قال أبو عبيد: وهذا عندي هو القول المعمول به، لأنَّ من قال به أكثرُ (١)، وهو أصحُّ في النظر، ولا يكون القول بالشيء أكثر من الفعل، وليس يختلف المسلمون في الزاني المجلود أن شهادته مقبولة إذا تاب.

قالوا: وأما ما ذكرتم عن ابن عباس، فقد قال الشافعي (٢): بلغني عن ابن عباس أنه كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب.

وقال علي بن أبي طلحة عنه في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ ثم قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾: فمن تاب وأصلح، فشهادتُه في كتاب الله تُقْبَل (٣).

وقال شَريك عن أبي حَصِين عن الشعبي: يقبل الله توبته، ولا تقبلون (٤) شهادته؟ (٥).